المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٤٦ - الفصل الثالث أحاديث المهديّ بين الصحّة والضَعْف

الوارد عن خصوص أئمّة أهل البيت لكان مجلّداً حافلاً.

انتهى‌ََ كلام الصدّيق الغماري رحمه الله .

يقول الجلالي: ومن هنا فإنّ الاعتماد على‌ََ (٢٨) حديثاً فقط، ونقدها، يُعتبر عملاً ناقصاً، حتى لو توصّل إلى‌ََ ضعفها جميعاً، لفرض وجود أحاديث كثيرة أُخرى‌ََ لم ينقدها ولم يفحص أسانيدها.

فكيف يدّعي عدم صحّة الأحاديث كلّها، وكيف يطمئنّ إلى النتيجة المعتمدة على الاستقراء الناقص؟!

مع أنّ ابن خلدون نفسه لم يدّع ضعف الأحاديث كلّها، بل اعترف بوجود الصحيح - ولو قليلاً - فيها، حيث قال عن أحاديث المهديّ التي نقدها ما نصّه: وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلّاالقليل أو الأقلّ.

ولَنِعم ما قال الصدّيق في ردّه:

وقد عرفت استنقاذنا - بالحقّ - لها عن نقده - بالباطل - ، وأنّ نقده لم يبق موجّهاً إلّافي القليل أو الأقلّ، عكس ما قال.