المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثامن مسائل هامّة

مع أنّ أمر غيبته كان متوقّعاً، لإخبار آبائه بذلك.

فالتزمت الإمامية بإمامة الأئمة الاثني عشر، استناداً إلى‌ََ تلك النصوص النبويّة الشريفة، والتزمت بالإمام المهديّ الغائب، حتى لا تبقى‌ََ بغير إمام، أو ليس لها إمام، أو لا تعرف إمام زمانها، حتى لا تموت ميتةَ جاهلية.

أبَعد هذا، يحقّ لأحدٍ أن ينسب اعتقاد الإماميّة إلى‌ََ يهود أو نصارى‌ََ أو مجوس؟

إلّا أن يريد اتّهام النبيّ وكلامه بمثل ذلك، نعوذ باللََّه من ذلك، ونبرأ إلى اللََّه من فاعله!

ولو أنصف المنتقدون للشيعة من أجل هذا الالتزام، لما وجدوا في هذا الالتزام مخالفة لأحد الأُصول الإسلامية، ولا وجدوا فيه منافاة لفرعٍ من فروع الشريعة، حتى تُهاجم بشكل مقرفٍ وسيّئ!

لكنّ الذين ملأوا أيّام التاريخ بدماء الأئمة وأصحابهم في عهد الظهور والحضور، ولاحقوا آثارهم بالإفناء والإحراق، وحبسوهم في المطامير، وكبسوا دورهم، وراقبوهم لأجل إطفاء نورهم، لمّا لم يجدوا في عصر الغيبة