المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٣١ - الفصل الثامن مسائل هامّة
إنّ الشيعة تربأ بالرسول وكلامه العظيم من أن يواجه بشيء من الإجمال والتعطيل والإعراض، بل تحاول تطبيقه على الحقّ الواقع، الذي أرشد إليه الرسول نفسه بأساليب عديدة قوليّة وفعليّة، بتعيين عليٍّ ٧ من أهل البيت إماماً، وجعله قريناً للقرآن، فقال: «عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ» ففسّر بذلك معنى العترة في حديث الثقلين اللذين خلّفهما في أُمّته من بعده، لا يفترقان حتى قيام يوم الدين.
ثمّ عليٌّ أوصىََ من بعده إلىََ ابنه الحسن، ثمّ أوصى الحسن إلىََ أخيه الحسين، ثمّ أوصىََ كلّ من الأئمّة إلىََ ولده حتى بلغ الأمر إلى المهديّ محمّد بن الحسن العسكريّ :.
ولقد تمّ عدد الاثني عشر، بالمهديّ، وبعد أن ثبتت بالأدلّة اليقينيّة ولادته، ولم يثبت لأحد موته، فلا بُدّ من الالتزام بغيبته، لأنّها أمر منتظر حسب إعلان النبي والأئمة من آبائه وتصريحهم علىََ ذلك.
ولأنّ الالتزام بذلك هو الحلّ الوحيد للجمع بين تلك النصوص النبويّة الشريفة وتفسيرها وإبعادها عن الغموض والاجمال ومن التعطيل والإبطال.