المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٩١ - الفصل السادس العقل ونقد الحديث

هذا في أصل قضيّة المهديّ.

وأمّا التفاصيل: فلو كان شي‌ء منها معارضاً لأصل عقليّ أو شرعيّ أو حتى فرع شرعيّ مجمَع عليه، فهو مرفوض.

وإلّا، فإنْ لم يصحّ سنده لم يجز نسبته إلى الشارع المقدّس، وإن صحَّ فهو خبر عاديّ، مثل سائر الأخبار غير الملزِمة علماً ولا عملاً، وإذا لم تضرّ، لم يمنع مانع من الالتزام بها، وإن ضرّت لزمها حكم الضرر.

ثمّ إنّ الملاك في رفض العقل لشي‌ء، أن تتّفق العقول - للمجموعة البشرية - على‌ََ رفضه، لا عقل شخص واحد!

فلو أقدم شخص على الحكم على الأحاديث بالبطلان، لمجرّد استبعاده الشخصيّ لها، واعتباره الخاصّ بأنّها لا تُعقل، فهو استبداد بالعقل!

وإن صدق في دعواه عدم إدراكه لأمر ما من هذا النوع من التفاصيل، فهو معذور، لقصوره.

ولكون أمر التفاصيل ليس من أركان الدين ولا ضروراته، فلا يحكم عليه من أجل إنكاره لها بالكفر.