المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٦٠ - الفصل الرابع أحاديث المهديّ بين الأصل والتفاصيل
الأُخرىََ، وبالمقارنة بسائر الأخبار، والترجيح بينها، أو عقلاً للتأمّل في مدلولاتها ومضامينها.
وإذا أدّى النقد إلىََ عدم اعتبار شيء من التفاصيل، فإنّ ذلك لا يؤثّر في ثبوت أصل حديث المهديّ، وخبره المجمع عليه بين المسلمين، والذي جاءت به الأخبار الصحيحة، وتواترت به، وهو «مجيء رجلٍ من أهل بيت الرسول يُسمّى المهديّ، في آخر الزمان ليجدّد الدين، ويملأ الدنيا عدلاً» فهذا أمر لم يختلف فيه اثنان من المسلمين، وهذا الأصل هو المعنى المدّعىََ «تواتره» وثبوته، من مجموع الأخبار والأحاديث الواردة في باب «المهديّ» .
فمهما كانت التفاصيل باطلةً أو فاسدةً وغير ثابتة، فإنّ ذلك لا يمسّ ثبوت «أصل حديث المهديّ» بشيء.
ألم يكن من الأفضل أن يفرّق العاقل في سطر واحد بين الأصل والتفاصيل فيقول:
إنّ وجود إمام باسم المهديّ وردت بخروجه في آخر الزمان أخبار ورواياتكثيرة، وكتبتمنأجلهآلاف الصحائف، ورويت حوله عشراتُ