المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثامن مسائل هامّة

بأيّ إمام لا غائب ولا حاضر، لمن أسخف ما يكذبه الوجدان، والعيان.

أهكذا يريد أنْ يوحي أعداء الشيعة بسخافة الاعتقاد بالإمام؟

إنّ الجواب متروك للقارئ الكريم، حتى يزن الأُمور بموازين المنطق السليم، والوجدان الحرّ؟

ورابعاً: إنّ مهمّة الإمام، التي تعدّ أساسيّة في الإسلام، ليست خاصّةً بشعب أو أرضٍ أو زمن أو حدود، وإنّما المهدي - كما تصرّح النصوص - يستهدف الأرض كلّها ليملأها عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، فليست قضيّة المهديّ قضيّة خاصّة بالشيعة، ولا بالمسلمين، بل بكلّ شعوب الأرض.

ومثل هذه المهمّة العظيمة ادّخر اللََّه لها خاتم الأئمة المهديّ، فهي لا تتأدّى‌ََ بوجود فريق صغير يعتقدون به، حتى لو شُكّلت دولة هنا أو هناك، وإنْ كان لوجود الدولة الموالية للمهديّ أثرها الواضح في إبلاغ صوته والتمهيد له، ونشر اسمه وأهدافه، والدعوة إليه، وتعريف العالم به، كما يفعل الشيعة في العالم اليوم، وغيرهم من علماء المسلمين ـ