المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثامن مسائل هامّة
أمّا الآخرون، الذين لا يعتقدون بإمام لا حاضر ولا غائب، ويفتقدون مَنْ يعتقدون بإمامته، فقد بقوا بغير إمام، فهؤلاء: هل عملوا بكلّ الأحكام الشرعية وطبّقوها في مجتمعاتهم؟ أو أنّ قوانين البلدان الإسلامية كلّها مأخوذة من القوانين الوضعية المدنيّة الانكليزية والفرنسية!
وإذا كان الشيعة - المعتقدون بالإمام الغائب - يلتزمون حسب قناعاتهم بما دلّ عليه الكتاب والسنّة والعقل من العقائد، فهل إنّ الآخرين - ممّن لم يعتقد بإمام غائب ولا حاضر، في العالم الإسلامي - وقد التزموا بالقوميّة والبعثيّة، والاشتراكيّة، والوهابيّة، والعلمانيّة، هم ملتزمون بعقائد أذن اللََّه فيها وأحبّها؟
وإذا كان المسلمون الشيعة، لا يقيمون الجمعة في بعض البلاد، لعدم اجتماع الشرائط المعتبرة فقهياً عندهم، فهل المسلمون - جميعاً - يقيمون الجمعة في شرق الأرض وغربها بلا استثناء؟
إنّ تصوير الشيعة - علىََ أثر اعتقادهم بالغيبة - أُمّةً عطّلت أحكام الدين والإسلام، وحسبان أنّ السنّة في العالم يقيمون أعمدة الدين والإسلام لأنّهم لا يعتقدون