المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٦١ - الفصل الرابع أحاديث المهديّ بين الأصل والتفاصيل

الروايات بمئات الأسانيد هو حقيقة ثابتة، وعليها اتّفاق جمهور المسلمين على‌ََ اختلاف طوائفهم.

فلو كانت تفاصيلها غير قابلة للقبول، حسب عقل أحَدٍ! أو ضعيفة السند، لم تقم الحجّةُ به، أو غير متّفق عليها حسب المعروف من مذاهب المسلمين! فهذا هو الذي ينبغي أن يكون منشأً للبحث والجدل؟!

أمّا عرض بعض التفاصيل، غير المقبولة، حسب عقل شخص واحد، وجعلها ملاكاً للحكم على‌ََ كلّ القضيّة وحتى أصلها الثابت، ووصفها بالوضع والبطلان، وجعل ذلك دليلاً للتهجّم على‌ََ أصل الحديث، فهذا خارج عن مناهج نقد الحديث، بل خارج عن أبسط قواعد المنطق، وهو قياسٌ مع أكثر من فارق!

وقد صرّح المحدِّث الصدّيق الغماريّ بما قلناه، وجعل المراد بـ «التواتر المعنويّ» : القدر المشترك من مجموع الأحاديث، وقال: كلّ قضيّة منها باعتبار إسنادها لم يتواتر، والقدر المشترك فيها وهو «وجود الخليفة المهديّ