المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الثامن مسائل هامّة

سلم دينٌ على‌ََ وجه‌الأرض، ولاسلم أصل‌عقيدي، أو فرع شرعيّ، - غير المتّفق عليه - لوجود المخالفين في كلّ ذلك.

ثمّ، أليس الرسول ٦ قد أخبر بنفسه عن افتراق الأُمّة إلى‌ََ ثلاث وسبعين فرقة، ومع هذا فقد أثبت الحقّ في واحدة منها.

فالاستدلال بوجود الفرق المختلفة في أمر المهدي ليس فيه أدنى دلالة على‌ََ بطلانه، وليس مجوزاً لأحد في إنكاره ونفيه، بعد قيام أصحّ الأدلّة وأقواها، على‌ََ وجوده.

فكيف يدلّ وجود فرق شيعيّة سابقة تقول بمهدوية الأئمة السابقين على‌ََ بطلان «المهديّ المنتظر» ؟

مع أنّ الفرق المزعومة تلك هي بائدة اليوم ولا وجود معروف لشي‌ء منها، إلّاما يثيره بعض المغرضين، من متتبعة خوان كتب الفرق لاقتناص سقاطها.

وانحصار المذهب القائل بولادة المهدي وغيبته بالاستمرار في الساحة، دون سائر الفرق المزعومة أو الموهومة، حيث انقرضت وبادت وليس لها وجود وذكر، لهو دليل بُطلانها، وكون هذا المذهب هو الحقّ.