المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١١٦ - الفصل الثامن مسائل هامّة

للأدعية؟!

أو يقول: إنّ التفكير السُنّي متأثّر بالدين اليهودي والمسيحي، لأنّ كثيرين من أصحاب هذه الديانتين من أهل الحضارات السابقة كالروم والأقباط قد انضووا تحت لواء التسنُّن، ليثأروا لأنفسهم من سلطة الدين الإسلامي، تحت ستار الغيرة للصحابة ولعثمان الخليفة المقتول؟!

وقد كان لكثير منهم نفوذ كبير وتسلّل عميق في البلاط الاموي وفي مقدّمة هؤلاء كعب الأحبار اليهوديّ!

إنّ مثل هذه الأحكام الاعتباطيّة، لا تصدر ممّن يعرف طرق النقد، ويتحاكم إلى الإنصاف، ويريد أن يبني على‌ََ أُسس العقل والمنطق، ويزن الأحاديث والنقول بموازين النقد العقلي!

فكيف يتقبّل المسلم مثل هذه التّرهات، ويبني عليها في بحث يريد أن يكون «علميّاً ورصيناً» ؟!

ولو راجع واحداً من كتب الشيعة التي أُلّفت في موضوع «الغَيْبة» و «الرجعة» لعرف أنّ الشيعة لم يعتمدوا في التزامهم بذلك، لا على اليهود، ولا النصارى‌ََ، ولا كعب