المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٩٠ - الفصل السادس العقل ونقد الحديث

وقد عرفتَ في الفصل الرابع أنّ هناك فرقاً واسعاً بين الأصل، والتفاصيل، في أحاديث المهديّ.

٢ - وقد ذكّرنا أيضاً بأنّ العقل إنّما يدرك أحكاماً وقضايا عامّة وكلّيّة، ولا دخل له في الأُمور والحوادث الخاصّة.

وقضيّة المهديّ، الموعود، ليست إلّاأمراً شخصيّاً وغيبيّاً مستقبلاً، فلا مجال لتدخّل العقل فيه، لا إثباتاً ولا نفياً.

فإقحام العقل وحكمه في أمره، من قلّة المعرفة بالشؤون العقلية ومدى‌ََ فعّاليّتها.

كما سبق أن ذكّرنا بأنّ ثبوت المهديّ وانتظاره وخروجه لا يخالف قضيةً من قضايا العقل وأحكامه الثابتة، ولا يخالف أصلاً شرعياً، ولا فرعاً محقّقاً.

بل هو من الأُمور الخارجية، المحكومة عقلاً بالإمكان الخاصّ: فإن اقتضى‌ََ شي‌ءٌ ثبوته، والالتزام به، ثبت ولزم، وإلّا فلم يقم دليل على‌ََ امتناعه واستحالته، حتى يقال: إنّه مرفوض عقلاً.