المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٠٣ - الفصل الثامن مسائل هامّة

في عقول من ليس من أهل هذا الشأن، فإنّ تناقلها لا يخرجها عن الدعوى المحتاجة إلى البيّنة والبرهان!

ويمكن مناقشتها توّاً من خلال هذه الكلمات المنقولة نفسها، فإذا كانت الأغراض السياسيّة هي وراء وضع الحديث، واستغلّ الوضع لخدمة أغراض واتّجاهات ومناهج اعتقادية.

فلماذا لا يكون الاتّجاه المخالف للشيعة هو الذي بدأ بالوضع؟!

وإذا كان الحماس لآل البيت كلمة حقّ أُريد بها باطل، فلماذا لايكون الحماس للصحابة كلمة حقّ أُريد بها باطل؟!

ولماذا لا تكون أعداد كبيرة من الزنادقة وضعيفي الدين والموتورين من الشعوب التي ذهبت دولها، وضعوا الأحاديث في فضائل الصحابة، تطلُّعاً إلى‌ََ هدم الإسلام، ليتقرّبوا بذلك إلى الخلفاء الولاة، ليتمكّنوا من القضاء على‌ََ هذا الدين بقتل الأتقياء والوعّاظ الّذين كانوا يحاربون الانحراف عن الدين القويم، وخاصّة العلماء من أهل بيت النبيّ وصحابته الأبرار؟!