المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٦٩ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

وها هم الشيعة الإماميّة، وهم أكثر الطوائف دعوةً ودعاءاً للمهديّ المنتظر باعتباره إماماً لهم، وينادون باسمه علناً، يقفون ضدّ كلّ دعاوي المهدوية بالباطل، مثل موقفهم المشرّف ضدّ البابية التي تزعّمها «علي محمّد الشيرازي» في القرن الماضي.

وقد أفتى‌ََ علماؤهم بوجوب قتله، فأُعدم.

وكذلك هم بالمرصاد لكلّ من تُسوّل له نفسه مثل تلك الدعوى‌ََ من المبطلين!

إلّا أنهم، مثل سائر المسلمين، ينتظرون المهديّ الموعود الذي «يملؤ الأرض عدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً» ويميّزونه بما ثبت عندهم من علامات الظهور، ووضوح برهان ذلك النور.

وأوّل كلّ أدلّته وعلاماته إجماع المسلمين على‌ََ قبوله، واستقبال دعوته والدخول في رايته وحزبه.

وأمّا دعوى‌ََ عدم معقوليّة ما جاء في أحاديث المهديّ:

فإنّما مثّل لذلك ببعض الأحاديث المشتملة على‌ََ تفاصيل الحديث عن شؤون المهديّ.