المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثامن مسائل هامّة

والمؤمنين بسنّة الرسول ٦ الذي بشّر بالمهديّ، ووعد به، وأعلن عن اسمه ووصفه، وكلّ الذين خلّدوا حديث المهدي في الكتب، وجمعوا أحاديث المهدي في المؤلّفات، حتى تستمرّ جذوته في قلوب المسلمين بالرسالة المحمديّة، إلى‌ََ حين ظهوره وخروجه وأداء دوره العظيم في تحقيق الحقّ وإبطال الباطل.

والمهديّ وخروجه، هو من أشراط الساعة التي نبّأ بها الرسول ٦ وهي لا تتوقّف على‌ََ إيمان قوم، أو كفر آخرين، ولا باستعجال قوم، أو استنكار آخرين، وإنّما علمها عند اللََّه، ولا يجلّيها لوقتها إلّاهو، ويحقّقها حيث يريد ويشاء.

فليس في كلّ الإثارات، وكلّ ما يعمله أعداء المهدي من نقد لحديثه وتضعيف لرواياته، واستنكار لأوصافه، واتّهام لشيعته ومنتظريه، أدنى‌ََ تأثير في قلب الحقائق، فالمهديّ حقّ لا ينكر في وجدان المسلمين، وفكرهم.