المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثامن مسائل هامّة

وظهوره ودولته، أمر لا بُدّ منه، يعتقده مَنْ يؤمن باللََّه ورسوله، ويلتزم بمدلول حديثه وسنّته.

فمهما استهزأ به الكفّار الأجانب، من اليهود والنصارى‌ََ، وأذنابهم من السلفية والوهابية، والعلمانية الملحدة، وكلّ الحاقدين على الإسلام المحمديّ، ممّن يريدون ليطفئوا نور أمل المهديّ في أعين المسلمين، ويقتلوا كلّ أمل ورجاء في قلوب الذين آمنوا بهذا الوعد الإلهيّ، والذين يرجون هذا اليوم الموعود، من خلال الالتزام بضرورات فرضتها النصوص‌الواردة عن‌الرسول ٦ والأئمةالأطهار من آله.

فإنّ ذلك لا يؤثّر في التزام الشيعة بهذه العقيدة، واللََّهُ تعالى يكفيها أمر المستهزئين!

لقيام الأدلّة القاطعة باليقين بلزوم وجود إمام لكلّ زمان وكلّ عصر، وعدم خلوّه عن حجّة للََّه‌على‌ََ خلقه، يتمّ تعيينه بواسطة الرسول ٦ ، وهو مفروض الطاعة على الأُمّة، فلا بُدّ أنْ يكون أميناً، معصوماً، حتى يجوز الانقياد التامّ له، وإطاعته هي إطاعة الرسول وهي من إطاعة اللََّه