المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٦٦ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

كما قد أُلصقتْ صفة «المهديّ» ببعض الثوّار المصلحين، من قبل أنصارهم تفاؤلاً بأن يكون هو الموعود به على‌ََ لسان الرسول ٦ .

إلّا أنّ هذا الاستغلال، ليس مَدعاةً لإنكار أصل حقيقة المهديّ الذي هو من الثوابت عند المسلمين على‌ََ طول التاريخ.

ووجود الخطأ في التطبيق، أو سوء النوايا في بعض الأحيان، وتعمّد البعض للدجل، لا تؤدّي إلى‌ََ إنكار الحقيقة الثابتة.

وبهذا الصدد أجاب الشيخ محمّد الخضر حسين، فقال:

وإذا أساء الناس فهم حديث نبويّ، أو لم يُحسنوا تطبيقه على‌ََ وجهه الصحيح، حتى وقعت وراء ذلك مفاسد، فلا ينبغي أن يكون داعياً إلى الشكّ في صحّة الحديث، والمبادرة إلى‌ََ إنكاره.

فإنّ النبوّة حقيقة واقعة بلا شبهة، وقد ادّعاها أُناس كِذباً وافتراءاً، وأضلّوا بدعواهم كثيراً من الناس، مثل ما تفعله طائفة القاديانية، اليوم.