المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٤٥ - الفصل الثالث أحاديث المهديّ بين الصحّة والضَعْف

حديثاً، وضعّف أكثرها.

فبدأ الصدّيق الغماري بنقض كلامه حرفاً حرفاً، وكشف الغطاء عن أهدافه كشفاً، وأبرز أوهامه إبرازاً، وناقش تضعيفاته للأحاديث، وأثبت خطأه في نقده.

إلى‌ََ أن نقل قول ابن خلدون: فهذه جملة الأحاديث التي خرّجها الأئمّة في شأن المهديّ وخروجه آخر الزمان.

فقال الصدّيق رادّاً عليه: إنّ جميع ما ذكره من الأحاديث «ثمانية وعشرون» حديثاً، لكنّ الوارد في الباب أضعاف أضعاف ذلك.

وها أنا مورد من أخبار ما أُكمل به المائة من المرفوعات والموقوفات، دون المقطوعات، إذ لو تتّبعتها، خصوصاً الوارد عن أهل البيت، لأتيتُ منها بعدد كبير، وقدر غير يسير.

ثمّ أورد الحديث «التاسع والعشرين» إلى‌ََ «المائة» ، ثمّ قال في آخر الفصل: ولنقتصر على‌ََ هذا القدر من الوارد في المهديّ، فإنّه لا محالةَ مُبطلٌ لدعوى الطاعن [ابن خلدون‌].

وإلّا، فالأخبار في الباب كثيرةٌ جدّاً، ولو جمع منها