المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٨٥ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

والأمر الثالث: - وهو أهمّ الأُمور - : أنّ الغيبة تجعل الإنسان المؤمن، العامل في سبيل اللََّه، في حالة الإنذار القصوى‌ََ، دائماً، وعلى‌ََ استعداد تامٍّ، لكي يقوم بدوره في كلّ حين.

يَعُدُّ الأيام، بل الساعات، ليحين الحين، لكي ينطلق نحو الهدف.

إنّه لا بُدَّ أن يهيّئ حاله بكامل العُدَّة من الصلاح، والسلاح.

إنّ «الانتظار» على‌ََ هذا يعني عملية استنفار مستمرّة لجُند حزب اللََّه، العاملين.

فما أعظم ذلك من حكمةٍ!

والأمر الرابع: أنّ الوعد والوعيد، والتبشير والإنذار، لَمِمّا اعتادت النفوس على الاهتمام بهما، والاعتماد عليهما في الحياة، بل إنّ مبنى الناس في إقدامهم أو إحجامهم، على الأمانيّ والآمال بما يبشّرهم، أو على‌ََ أساس الخوف والفزع ممّا يُنذرهم.

لهذا، فإنّ «الانتظار» يكون لعامل الخير أُمنيّةً يرجوها