المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٨٦ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات
ويأملها، فيستمرّ علىََ عمل الخير.
ويكون لعامل الشرّ خوفاً كامناً يتبعه، ووحشة تلاحقُه، فتردعه عن شرّه، وتكفّه عن اتّباع سريرته الشِرّيرة السيّئة!
والأمر الخامس: إشارة إلىََ سُنّة الحياة، في التنازع على البقاء، وأن تبقىََ بعض الأُمور مجهولة، كي تستمرّ عجلة الحياة في السير، ولا تخمد جمرة الوجود عن الإثارة، ولكي يبقىََ للإنسان الخيارُ في أن يختار الأفضل.
ولو كانت الحقائق - كلّها - واضحة مكشوفة، لَما كان في اختيار الحقّ ميزة للمحقّين، ولم يكن ابتعاد الإنسان عن الشرّ مدعاةً للفرح والسرور.
كما إنّ في ذلك إتماماً للحُجّة على المعاندين، ممّن اختاروا طريق الفساد، والظلم، والشرّ، بينما الأخيار إلىََ جنبهم - أيضاً - يعيشون في هذه الحياة!
ولكن « لولا دَفْعُ اللََّهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ لَهُدِّمتْ صوامعُ وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ يُذكر فيها اسمُ اللََّه » [١] .
[١] الإمامة والتبصرة من الحيرة، بتحقيقنا، المقدّمة، ص١١٢-\١١٤