المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٧٧ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

وقد عُدَّ «انتظار الفرج عبادة» من الأحاديث الواردة بطرق عند الشيعة والسُنّة، في غير قضيّة المهديّ الموعود.

«والمهديّ» هو تطبيق عملي وعينيّ لفكرة «الانتظار» للفرج عند الشدّة، وذلك عندما يعمّ الدنيا الظلمُ والجور، ويخيّم اليأس على الجميع، ويخمد صوت العدالة، فيكون «المهديّ» فَرَجاً عامّاً، يملأ الدنيا عدلاً، ورحمة، وخيراً.

وقد اضطرّ المنكر إلى‌ََ أن يعترف بهذه الحقيقة، فهو يقول:

شيوع هذه الفكرة وانتشارها بين المظلومين شي‌ء طبيعيّ، فهي بؤرة الضوء في ظلام دامس، وواحة الأمل والأمان في دنيا الإنسان المقهور [١] .

فإذا كان شيئاً طبيعياً، فهو سُنّة اللََّه في الخلق.

ولكنّه ينسى‌ََ هذه الحقيقة عندما ينحاز إلى التأكيد على السلبيّات، فيقول:


[١] تراثنا وموازين النقد (ص‌١٨٥)