المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٧٥ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

وأمّا الجزئيّات والتفاصيل، فقد أكّدنا مراراً على‌ََ أنّها ليست بمثابة «الأصل المذكور» في التواتر والثبوت، وإنّما جاءت بها الأخبار الآحاد المتفرّقة، ولم تتمّ بها الحجّة القاطعة.

ولو صحّ طريقها وسندها:

فلو عارضها دليل آخر، من نقل مقطوع، أو عقل جازم ولم يمكن تأويلها بما يوافق ذلك، لزم رفضها، وعدم الالتزام بها.

لكن ذلك لا يعني - إطلاقاً - إنكار أصل مسألة المهديّ المنتظر، الثابت بالأخبار الكثيرة، والمجمع عليه بين طوائف المسلمين.

وقد ذكر العبّاد في ردّه على‌ََ بعض منكري المهديّ ما نصّه: إنّ خروج المهديّ في آخر الزمان من الأُمور الغيبيّة التي يتوقّف التصديق بها على‌ََ ثبوت النصّ فيها عن رسول اللََّه ٦ ، وقد ثبتت النصوصُ في خروج المهديّ عن رسول اللََّه ٦ في آخر الزمان، وأنّ عيسى بن مريم ٧ يصلّي خلفه.