المهدي في احاديث المسلمين حقيقة ثابتة - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ٧٣ - الفصل الخامس مسألة المهديّ بين السلبيّات والإيجابيّات

ومن هنا، فإنّ الحديث‌الشريف إذا صدر من النبيّ ٦ ، وثبت نقله، وصحّ طريقه، وسلم متنه، وبلغ الإنسان نصّه، فهو مُلزم باعتقاد صدقه تصديقاً للنبيّ ٦ ، والتزاماً بالقواعد المقرّرة، والأُصول المقبولة.

وإذا كان مضمون الحديث ممّا لا يُعرف إلّامن الغيب، كأُمور الماضي وحوادثه، والمستقبل وتوقّعاته، فإنّ طريق معرفته ليس إلّاالنقل والسماع والأخبار.

فإن أمكن العقل إدراك ذلك، بأدلّته وأساليبه وأدواته، كان النقل مؤكّداً، والمنقول مرشداً إلى المعقول.

ولو تخالف المنقول مع المعقول، لزم تأويل المنقول ليوافق ما يقوله العقل ويؤكّده، وإلّا ضرب به عرض الجدار، إلّاأنّ مثل هذا شاذّ في الأخبار، لا يعمل به.

وأمّا ما لا يدخل في مجال درك العقل، وتقف أدواته وأدلّته دونه، فلا معنى للاستناد إلى‌ََ عدم فهم العقل له للردّ عليه وإنكاره.

وفي خصوص هذا المورد يجب على المؤمن أن يصدّق بما يصله بالطرق المأمونة، ويستفيد من متنه حسب