المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٧ - كلمة المجمع
من الضياع أتباعهم يعبّر عن مدرسة جامعة لشتى فروع المعرفة الإسلامية.
و قد استطاعت هذه المدرسة أن تربّي النفوس المستعدة للاغتراف من هذا المعين و تقدّم للامة الإسلامية كبار العلماء المحتذين لخطى أهل البيت : الرسالية، مستوعبين إثارات و أسئلة شتى المذاهب و الاتجاهات الفكرية من داخل الحاضرة الإسلامية و خارجها، مقدّمين لها أمتن الأجوبة و الحلول على مدى القرون المتتالية.
و قد بادر المجمع العالمي لأهل البيت :-منطلقا من مسؤولياته التي أخذها على عاتقه-للدفاع عن حريم الرسالة و حقائقها التي ضبّب عليها أرباب الفرق و المذاهب و أصحاب الاتجاهات المناوئة للإسلام، مقتفيا خطى أهل البيت : و أتباع مدرستهم الرشيدة التي حرصت في الرد على التحديات المستمرة و حاولت أن تبقى على الدوام في خط المواجهة و بالمستوى المطلوب في كل عصر.
إن التجارب التي تختزنها كتب علماء مدرسة أهل البيت : في هذا المضمار فريدة في نوعها؛ لأنها ذات رصيد علمي يحتكم الى العقل و البرهان و يتجنّب الهوى و التعصب المذموم، و يخاطب العلماء و المفكرين من ذوي الاختصاص خطابا يستسيغه العقل و تتقبله الفطرة السليمة.
و قد جاءت محاولة المجمع العالمي لأهل البيت : لتقدم لطلاّب الحقيقة مرحلة جديدة من هذه التجارب الغنيّة في باب الحوار و السؤال و الرد على الشبهات-التي اثيرت في عصور سابقة أو تثار اليوم و لا سيّما بدعم من بعض الدوائر الحاقدة على الإسلام و المسلمين من خلال شبكات الانترنيت و غيرها-متجنّبة الإثارات المذمومة و حريصة على