المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٥٩ - الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
الناحية النظرية [١] . و هذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية التفسير الفسلجي لظاهرة الشيخوخة و الهرم لدى الإنسان، فهل تعبر هذه الظاهرة عن قانون طبيعي يفرض على أنسجة جسم الإنسان و خلاياه-بعد أن تبلغ قمة نموها-أن تتصلب بالتدريج و تصبح أقل كفاءة للاستمرار في العمل، إلى أن تتعطل في لحظة معينة، حتى لو عزلناها عن تأثير أي عامل خارجي؟أو أن هذا التصلب و هذا التناقص في كفاءة الانسجة و الخلايا الجسمية للقيام بأدوارها الفسيولوجية، نتيجة صراع مع عوامل خارجية كالميكروبات أو التسمم الذي يتسرب إلى الجسم من خلال ما يتناوله من غذاء مكثف أو أي عامل آخر؟
و هذا سؤال يطرحه العلم اليوم على نفسه، و هو جاد في الإجابة عنه، و لا يزال للسؤال أكثر من جواب على الصعيد العلمي.
فإذا أخذنا بوجهة النظر العلمية التي تتجه إلى تفسير الشيخوخة و الضعف الهرمي، بوصفه نتيجة صراع و احتكاك مع مؤثرات خارجية معينة، فهذا يعني أن بالإمكان نظريا، إذا عزلت الأنسجة
[١] نعم، لا يوجد مبرر علمي واحد يرفض هذه النظرية، بل إن علماء الطب منشغلون فعلا بمحاولات حثيثة لإطالة عمر الإنسان، و أن هناك عشرات التجارب التي تتم في هذا المجال، و ذلك وحده ينهض دليلا قويا على الإمكان النظري أو العلمي.