المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٥٨ - الاولى مرحلة إثبات إمكانية العمر الطويل الى آخر الزمان
مخالف للتجربة التي أثبتت تسرب الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة إلى أن يتساوى الجسمان في الحرارة.
و هكذا نعرف أن الإمكان المنطقي أوسع دائرة من الإمكان العلمي، و هذا أوسع دائرة من الإمكان العملي.
و لا شك في أن امتداد عمر الإنسان آلاف السنين ممكن منطقيا؛ لأن ذلك ليس مستحيلا من وجهة نظر عقلية تجريدية، و لا يوجد في افتراض من هذا القبيل أي تناقض؛ لأن الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع، و لا نقاش في ذلك.
كما لا شك أيضا و لا نقاش في أن هذا العمر الطويل ليس ممكنا إمكانا عمليا، على نحو الإمكانات العملية للنزول إلى قاع البحر أو الصعود إلى القمر، ذلك لأن العلم بوسائله و أدواته الحاضرة فعلا، و المتاحة من خلال التجربة البشرية المعاصرة، لا يستطيع أن يمدد عمر الإنسان مئات السنين، و لهذا نجد أن أكثر الناس حرصا على الحياة و قدرة على تسخير إمكانات العلم، لا يتاح لهم من العمر إلاّ بقدر ما هو مألوف.
و أما الإمكان العلمي فلا يوجد علميا اليوم ما يبرر رفضه من