المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٢٥ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث
الصلح [١] ، فهو من البغاة بالاتفاق؛ لحديث: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية» . و لست أدري كيف يصحّ أن يكون الباغي على الخليفة الشرعي خليفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على المؤمنين!!
و ما معنى ادخال يزيد الفاجر، المعلن فجوره و انتهاكه لحرمات اللّه تعالى-و هذا من أعجب العجب حقا!إذ كيف يصحّ للمسلم أن يجعل من يسفك دماء أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و يغزو جنده المدينة المنورة و يقتلوا عشرة آلاف من أهلها حتى أنه لم يبق بدريا بعد موقعة الحرّة، -خليفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و كذلك الحال مع ملوك الشجرة الملعونة بنصّ القرآن الكريم، و لقد رآهم النبيّ في منامه -و رؤيا الأنبياء صادقة كفلق الصبح-بأنّهم ينزون على منبره نزو القرود، باتفاق معظم المفسرين من أهل السنّة، و ذلك عند تفسيرهم الآية الستين من سورة الإسراء، بما لا حاجة الى تتبع كلماتهم.
و هكذا يظهر بوضوح ثلاث نتائج حاسمة هي:
١-فشل التفسير الاخباري المستقبلي لحديث الخلافة الاثني عشرية.
٢-دور العامل السياسي في إلجاء مدرسة الخلفاء إلى ذلك التفسير.
[١] راجع الغدير للعلاّمة الأميني: ١/٢٦-٢٧، فقد ذكر ذلك مخرجا عن كتب أهل السنّة.