المهدوية عند أهل البيت - ابو الفضل الاسلامي - الصفحة ٢٢ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث
الخليفة على الحقيقة، و لا يلزم أن يكونوا على الولاء، و إن قدّر أنهم على الولاء فإنّ المراد منه المسمون بها على المجاز، كذا في المرقاة» [١] .
و عند المقريزي: الخلفاء الأربعة، ثمّ الإمام الحسن ٧ قال: «و به تمّت أيام الخلفاء الراشدين» ، و لم يدخل أحدا من بني امية حيث صرّح بأنّ الخلافة صارت بعد الإمام الحسن ٧ ملكا عضوضا، قال:
«أيّ فيه عسف و عنف!!» ، كما لم يدخل أحدا من بني العباس، مصرّحا أنّ في خلافتهم «افترقت كلمة الإسلام و سقط اسم العرب من الديوان، و ادخل الأتراك في الديوان، و استولت الديلم، ثمّ الأتراك، و صارت لهم دول عظيمة جدا، و انقسمت ممالك الأرض عدة أقسام، و صار بكلّ قطر قائم يأخذ الناس بالعسف، و يملكهم بالقهر» [٢] .
و هكذا يلاحظ بوضوح اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسيرها لهذا الحديث، و وقوعها في مطبّات يتعذّر عليها الخروج منها ما دامت تصر على التفسير المستقبلي له.
و قد قال السيوطي في الحاوي: «لم يقع الى الآن وجود اثني
[١] عون المعبود في شرح سنن أبي داود: ١١/٢٤٤.
[٢] السلوك لمعرفة دول الملوك: ١/١٣-١٥ القسم الأول.