شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٥٩ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
في سند رواية دعاء الوداع
وأمّا ما رواه في «المصباح» ومزار محمّد بن المشهدي ممّا اشتمل على دعاء الوداع ، فسنده كما تقدم محمّد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن الصادق ٧ ، وقد ظهر بما مرّ حال محمّد بن خالد وكذا حال سيف بن عميرة.
وأمّا صفوان بن مهران الجمال فقد وثقه النجاشي (١) ، وكذا العلّامة في الخلاصة [٢] ، وعن إرشاد المفيد [٣] : أنّه من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ٧ وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين [٤] ، وصفوان المشار إليه كان جمالاً.
«الصادق ٧ : ٢٦١ ، ترجمة ٣٧١٥ ـ ٦٢٤ ، ووصفه بأنّه والد صالح ، وأنّه كوفي ولم يصفه بالمجهوليّه هنا ، وهذا نصّ عبارته : «عقبة بن قيس ، والد صالح بن عقبة ، كوفي».
ويمكن أن تكون المجهوليّه في عقبة بن قيس بلحاظ أصحاب الباقر ٧ ، فهو مجهول كونه من أصحاب الباقر ٧ ، ومعلوم كونه من أصحاب الصادق ٧ ، ولذلك لم يصفه بالمجهوليّة لما تعرّض له من أصحاب الصادق ٧ ، وهذا الوجه غير بعيد باعتبار أنّ كتاب الرجال للشيخ هو بمثابة كتاب طبقات بلحاظ أصحاب الأئمّة : ، فمن يصفه بالمجهوليّة في أصحاب إمام ، ثمّ يذكره في أصحاب إمام آخر ولا يصفه بذلك ، فمعنى ذلك أنّه مجهول بلحاظ تلك الطبقة ، وغير مجهول بلحاظ الطبقة الاُخرى.
[١] رجال النجاشي : ١٩٨ ، ترجمة ٥٢٥.
[٢] خلاصة الأقوال : ١٧١ ، ترجمة ٥٠١ ـ ٢.
[٣] الإرشاد : ٢: ٢١٦ ، فصل في النصّ على الإمام الكاظم ٧.
[٤] من أحفاد صفوان بن مهران ، محمّد بن أحمد بن قضاعة بن صفوان ، المشهور بأبي عبدالله الصفواني ، وقد ذكر النجاشي في ترجمته أنّه كانت له منزلة عظيمة عند السلطان ، وناظر قاضي الموصل في الإمامة بين يدي السلطان ، فانتهى الأمر إلى المباهلة ، فتباهلا ، وجعلا الكفّ في الكفّ ، ثم القاضي لمّا قام من موضع المباهلة حمّ وانتفح الكفّ الذي»