شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢١٨ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
[التنبيه] الثاني والعشرون :
في شرح طائفة تحتاج إلى الشرح
من فقرات زيارة عاشوراء وكذا دعاء الوداع
في شرح طائفة تحتاج إلى الشرح من فقرات الزيارة المتقدّمة وكذا الدعاء المتقدّم.
أما فقرات الزيارة فنقول :
قوله : «تَنَقَّبَتْ».
أقول : إنّه قد احتمل الكفعمي أن يكون مأخوذاً من النقاب الذي للمرأة ، أي اشتملت بالآت الحرب ، كاشتمال المرأة بنقابها ، فيكون النقاب هنا استعاره ، وأن يكون مأخوذاً من النقبة وهو ثوب يشتمل به كالإزار ، وأن يكون المعني سارت في نقوب الأرض ، وهي طرقها الواحد نقب وهي المناقب أيضاً ، ومنه قوله تعالى : (فَنَقَّبوا فِي الْبِلَادِ) (١) ، أي طافوا وساروا في نقوبها أي طرقها ، قال :
| لقدْ نقّبتُ في الآفاقِ حتى | رضيتُ من الغنيمةِ بالايابِ [٢] |
واحتمل العلّامة المجلسي قدس سره في «البحار» : أنّه كان النقاب بينهم متعارفاًً عند الذّهاب إلى الحرب بل إلى مطلق الأسفار حذراً من أعدائهم لئلّا يعرفوهم ، فهذا إشارة إلى ذلك [٣].
[١] ق ٥٠ : ٣٦.
[٢] مصباح الكفعمي : ٢: ٥٦٥ ، ذكر ذلك في الحاشية.
[٣] بحار الأنوار : ٩٨: ٣٠١ ، الباب الرابع والعشرون.