شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ١٥٨ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
وكذا ما رواه في «كامل الزيارة» بسنده عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : «إذا كنت منه قريباً ، يعني الحسين ٧ فإن أصبت غسلاً فاغتسل وإلّا فتوضّأ ...» (١).
إلّا أن يقال : إنّ الأمر فيه ليس على منوال الرواية السابقة ، إذ لا بأس باستحباب الوضوء لمن لم يتمكّن من الغسل.
وكذا ما رواه في «كامل الزيارة» بسنده عن أبي الصّامت ، قال : «سمعت أبا عبد الله ٧ وهو يقول : من أتي قبر الحسين ٧ ماشياً كتب الله له بكلّ خطوة ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيئة ، ورفع له ألف درجة ، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك وامشِ حافياً وامشِ مشي العبد الذليل ، فإذا أتيت باب الحائر فكبّر أربعاً ثم امشِ قليلاً ثم كبّر أربعاً ثم ائت رأسه فقف عليه فكبّر أربعاً وصلّ عنده واسأل الله حاجتك» [٢].
إذ مقتضى الوقوع في سياق تعليق النعل والمشي حافياً ومشى العبد الذليل استحباب الغسل كاستحباب التعليق والمشي حافياً ومشي العبد الذليل.
نعم ظاهر اعتبار التكبير ولاسيّما أربعاً خصوصاً على التفصيل المذكور في الحديث اشتراط التكبير وهو الحال في الصّلاة.
وكذا ما رواه في «كامل الزيارة» بسنده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ ، وعن نسخة عن أبي عبد الله ٧ ، قال : «قلت : إذا خرجنا إلى أبيك فلسنا في حج؟
قال : بلى.
قلت : فيلزمنا ما يلزم الحاج؟
[١] كامل الزيارة : ٣٤٨ ، الباب ٧٦ الرخصة في ترك الغسل لزيارة الحسين ٧ ، الحديث ٨.
[٢] كامل الزيارة : ٢٥٤ ، الباب ٤٩ ثواب من زار الحسين ٧ راكباً أو ماشياً ، ومناجاة الله لزائره ، الحديث ٤.