شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٧٧ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
لكن روي في «الوسائل» عن البرقي عن ابن محبوب ، عن حماد بن عثمان ، أنه قال : «قلت لأبي عبد الله ٧ : البيت اللحم يكره؟
قال : ولِمَ؟
قلت : بلغنا عنكم ...» [١].
وبمضمونه رواية أخرى رواها في «الوسائل» عن البرقي أيضاً [٢].
قوله : «يبغض بيت اللحم» ، أي البيت الذي يؤكل فيه اللحم كلّ يوم.
وبمضمون تلك الرواية رواية بل روايات أخرى ، ومقتضى الكلّ أن النبيّ ٦ قال : : «إنّ الله عزّ وجلّ يبغض البيت اللحم» ، وأخطأ من سمعه في فهم المراد عملاً بظاهر الكلام ، لكن مقتضى بعض الأخبار أنّ رسول الله ٦ قال : «إن الله يبغض البيت الذي يغتابون فيه الناس ويأكلون لحومهم» ، وكذب من أسند إليه ٦ أنّ الله يبغض البيت اللحم [٣].
وكذا ما في «الكافي» في باب كسب الماشطة والخافظة بالإسناد عن سعد الإسكاف ، قال : «سئل أبو جعفر ٧ عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهنّ تصلن به شعورهنّ؟
فقال : لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها.
قال : فقلت : له : بلغنا أنّ رسول الله ٦ لعن الواصلة والموصولة
فقال : ليس هناك ، إنّما لعن رسول الله ٦ الواصلة التي تزني في شبابها ، فلمّا كبرت قادت النساء على الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة» [٤].
[١] وسائل الشيعة: ٢٥: ٣٨ ، الباب ١١ من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٢.
[٣] فروع الكافي: ٦: ٣٠٨/٥ ، ولا يخفى أنّ نقله للحديث هنا بالمعنى.
[٤] فروع الكافي: ٥: ١١٩/٣.