شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٦٧ - خاتمة
خاتمة
يا أخي :
| أشدد حيازيمك للموت | فإن الموت لاقيكا (١) |
وهو يأتي بغتة والقبر صندوق العمل ، فلا تكن ممن بدنياه اشتغل قد غرّه طول الأمل [٢] ، وشدّ الوثاق والنطاق لأداء التكاليف الإلهيه فإنها على بعض التفاسير قد عرضت على السموات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان أنه كان ظلوماً جهولاً [٣] ، فأيّ بيان بأي بنان [٤] يطيق لتحرير مراحل عسر نوع التكليف ، ومع قطع
[١] هذا البيت ضمن بيتين مشهورين عن أمير المؤمنين ٧ تمثّل بهما ليلة شهادته ، وهما :
| اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ للموتِ | فإنَّ الموتَ لاقِيكَا | |
| ولا تَجْزَعْ من الموت | إذا حَلّ بوادِيكَا |
[٢] وهذا أيضاً إشارة إلى بيتين في الموعظة وذكر الموت ، وهما :
| يا من بدنياه اشتغل | قد غرّه طول الأمل | |
| والموت يأتي بغتة | والقبر صندوق العمل |
[٣] أشار إلى تفسير قوله تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) الأحزاب ٣٣: ٧٢.
[٤] البنان : الأصابع أو أطرافها على ما هو في القاموس ، وهو بالفتح على ما اُعرب في القاموس. منه رحمه الله.