شرح زيارة عاشوراء - الشيخ أبي المعالي الكلباسي - الصفحة ٢٥٤ - فيما جرى عليه بعض الأعلام مع الكلام فيه
حاله فيثبت به المدح لعلقمة.
وأنت خبير بأنّ من ثبوت حالة الشخص لا يظهر ثبوتها لأخيه ، وربما يظهر القول بذلك المقال ممن قال :
| دَعِ الخمرَ يشربْها الغواةُ (١) فإنّني | رأيتُ أخاها مُغنياً بمكانِها | |
| فإنْ لا يكنْها أو تكنْهُ فإنّهُ | أخوها غذتْهُ أمُّهُ بلبانِها |
وأمّا محمّد بن إسماعيل : فالمقصود به محمّد بن إسماعيل بن بَزِيع ، كما يظهر مما تقدم وقد سمعت القول به عن قريب أيضاً.
قال النجاشي : «محمّد بن إسماعيل بن بزيع كما يظهر مما تقدم أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، ووِلْدُ بزيعٍ بَيْتٌ منهم حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل له كتب ...» [٢] ، وعن بعض النسخ (الواو) قبل (كان).
وقد اختلف في قوله : (كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم) ، فقد جرى ابن داود على رجوع الضمير في (كان) إلى محمّد بن إسماعيل [٣] ، فيعود التوثيق إليه ، وعليه جرى الاسترآبادي [٤] ، وكذا شيخنا البهائي في مشرقه [٥] حاكياً عن حواشيه على الخلاصة ، ومقتضى ما صنعه العلّامة ، حيث ذكر (كان الخ) ، في شأن
[١] قوله : «الغواة» جمع غاوٍ ، وهو الضالّ. قوله : «أخاه» أي النبيذ الذي يُعمل من الزبيب. قوله : «أمه» أي شجرة العنب. قوله : «بلبانها» ـ بكسر اللام ـ يقال : هذا أخوه بلبان اُمّه ، ولا يقال بلبن اُمّه ، وإنّما اللبن الذي يشرب. منه رحمه الله.
[٢] رجال النجاشي : ٣٣٠ ، ترجمة ٨٩٣.
[٣] رجال ابن داود : ١٦٥ ، ترجمة ١٣١٤.
[٤] راجع في ذلك منهج المقال.
[٥] مشرق الشمسين وإكسير السعادتين أو مجمع النورين ومطلع النيرين : ٢٧٧.