زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٣٧ - زياره الإمام الحسين (ع) واجبه
أوْ شَرَابٍ أوْ نَوْمٍ؟!
قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ يأْتِيهِ زَائِراً ثُمَّ ينْصَرِفُ ، مَتَي يعُودُ إلَيهِ وَفِي کَمْ يوْمٍ يؤْتَي وَفِي کَمْ يسَعُ النَّاسَ تَرْکَهُ؟ قَالَ : أمَّا الْقَرِيبُ فَلَا أقَلَّ مِنْ شَهْرٍ وَأمَّا بَعِيدُ الدَّارِ فَفِي کُلِّ ثَلَاثِ سِنِينَ ، فَمَا جَازَ الثَّلَاثَ سِنِينَ فَقَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَقَطَعَ رَحِمَهُ إلَّا مِنْ عِلَّهٍ ، وَلَوْ يعْلَمُ زَائِرُ الْحُسَينِ (ع) مَا يدْخُلُ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَمَا يصِلُ إلَيهِ مِنَ الْفَرَحِ وَإلَي أمِيرِالْمُؤْمِنِينَ وَإلَي فَاطِمَهَ وَإلَي الْأئِمَّهِ وَالشُّهَدَاءِ مِنَّا أهْلَ الْبَيتِ وَمَا ينْقَلِبُ بِهِ مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُ وَمَا لَهُ فِي ذَلِکَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ وَالْمَذْخُورِ لَهُ عِنْدَاللَّهِ؛ لَأحَبَّ أنْ يکُونَ مَا ثَمَّ دَارُهُ مَا بَقِي ، وَإنَّ زَائِرَهُ لَيخْرُجُ مِنْ رَحْلِهِ فَمَا يقَعُ فَيئُهُ عَلَي شَي ءٍ إلَّا دَعَا لَهُ ، فَإذَا وَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيهِ أکَلَتْ ذُنُوبَهُ کَمَا تَأْکُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَمَا تُبْقِي الشَّمْسُ عَلَيهِ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيئاً ، فَينْصَرِفُ وَمَا عَلَيهِ مِنْ ذَنْبٍ وَقَدْ رُفِعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مَا لَا ينَالُهُ الْمُتَشَحِّطُ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيوَکَّلُ بِهِ مَلَکٌ يقُومُ مَقَامَهُ وَيسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّي يرْجِعَ إلَي الزِّيارَهِ أوْ يمْضِي ثَلَاثُ سِنِينَ أوْ يمُوتَ. [١]
[١] ـ کامل الزيارات : ٢٩٧ ب ٩٨ ح ١٧ ، البحار : ٩٨ / ١٤ ب ٢ ح ١٤.