زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٣٩ - ٢ الصادره من الناحيه المقدّسه (ع) بروايه السيد المرتضي
زيارة عاشوراء الرّابعة
برواية عبدالله بن سنان
عن الامام أبي عبدالله جعفر الصّادق ٧
على ما نقله السيّد بن طاووس قدّس سرّه
قال سيد الجليل علي بن موسي بن طاووس الحسني قدّس سرّه المتوفّي سنه٦٦٤ : فيما نذکره من ألفاظ الزّياره المنصوص عليها يوم عاشوراء ، فمن ذلک ما رويناه بإسنادنا إلي عبدالله بن جعفر الحميري ، قال حدّثنا الحسن بن علي الکوفي عن الحسن بن محمّد الحضرمي عن عبدالله بن سنان قال : دَخَلْتُ عَلَي مَوْلَاي أبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ السَّلَامُ يوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ مُتَغَيرُ اللَّوْنِ ، وَدُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَي خَدَّيهِ کَاللُّؤْلُؤِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يا سَيدِي! مِمَّا بُکَاؤُکَ ، لَا أبْکَي اللَّهُ عَينَيکَ؟ فَقَالَ لِي :
أمَا عَلِمْتَ أنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيوْمِ أُصِيبَ الْحُسَينُ عَلَيهِ السَّلَامُ؟
فَقُلْتُ : بَلَي يا سَيدِي ، وَإنَّمَا أتَيتُکَ مُقْتَبِسٌ مِنْکَ فِيهِ عِلْماً ، وَمُسْتَفِيدٌ مِنْکَ ، لِتُفِيدَنِي فِيهِ. قَالَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَکَ وَعَمَّا شِئْتَ. فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ يا سَيدِي فِي صَوْمِهِ؟ قَالَ :
صُمْهُ مِنْ غَيرِ تَتْبيتٍ وَأفْطِرْهُ مِنْ غَيرِ تَشْمِيتٍ ، وَلَا تَجْعَلْهُ يوْماً کَامِلًا ، وَلَکِنْ أفْطِرْ بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَهٍ وَلَوْ بِشَرْبَهٍ مِنْ مَاءٍ ، فَإنَّ فِي ذَلِکَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِکَ الْيوْمِ ، تَجَلَّتِ الْهَيجَاءُ عَنْ آلِ الرَّسُولِ عَلَيهِ وَعَلَيهِمُ السَّلَامُ ، وَانْکَشَفَتِ الْمَلْحَمَهُ عَنْهُمْ ، وَفِي الْأرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً ، يعَزُّ عَلَي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي الله عَلَيهِ وَآلِهِ مَصْرَعُهُمْ.