زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٩٢ - فضيله زيارته (ع)
خَرَجَتْ [١] دُمُوعُهَا رَحْمَهً لَنَا ، وَارْحَمْ تِلْکَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا ، وَارْحَمْ تِلْکَ الصَّرْخَهَ الَّتِي کَانَتْ لَنَا ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَوْدِعُکَ تِلْکَ الْأنْفُسَ وَتِلْکَ الْأبْدَانَ ، حَتَّي نُوَافِيهُمْ [٢] عَلَي الْحَوْضِ يوْمَ الْعَطَشِ (الْأکْبَرِ) [٣].
فَمَا زَالَ يدْعُو وَهُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ! لَوْ أنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْکَ کَانَ لِمَنْ لَا يعْرِفُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ ، لَظَنَنْتُ أنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيئاً أبَداً ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيتُ أنِّي کُنْتُ زُرْتُهُ وَلَمْ أحُجَّ. فَقَالَ لِي : مَا أقْرَبَکَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يمْنَعُکَ مِنْ إتْيانِهِ؟ثُمَّ قَالَ : يا مُعَاوِيهُ! لِمَ تَدَعُ ذَلِکَ؟ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ لَمْ أدْرِ [٤] أنَّ الْأمْرَ يبْلُغُ هَذَا کُلَّهُ ، فَقَالَ :
يا مُعَاوِيهُ! مَنْ يدْعُوا لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أکْثَرُ مِمَّنْ يدْعُوا لَهُمْ فِي الْأرْضِ. [٦]
٢٣ ـ وَقَالَ الْإمَامُ الصَّادِقُ (ع) : مِنْ أحَبِّ الْأعْمَالِ إلَي اللَّهِ تَعَالَي زِيارَهُ قَبْرِ الْحُسَينِ (ع) ، وَأفْضَلُ الْأعْمَالِ عِنْدَاللَّهِ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَي
[١] ـ في «ک» : جَرَتْ.
[٢] ـ في «ک» : توفيهم وفي «ث» ترويهم.
[٣] ـ في «خ ل ک».
[٤] ـ في «ک» : زِيارَتِهِ.
[٥] ـ في «ک» : أرَ.
[٦] ـ الکافي : ٤ / ٥٨٢ ح ١١ بسندين ، کامل الزّيارات : ١١٦ ب ٤٠ ح ١ ـ ٣ بسبعه أسانيد ، ثواب الأعمال : ٩٤ ، المزارالکبير : ٣٣٤ القسم٤ ب ١ ح ١٤ وللحديث صله ذکرناه في الباب ٣ ح ٢٢ من کتابنا فراجعه.