زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٧٧ - فضيله زيارته (ع)
ألْفَ ، فَانْصَرِفْ فَإذَا عَرَجُوا إلَي السَّمَاءِ فَتَعَالَ. فَانْصَرَفْتُ ، وَجِئْتُ إلَي شَاطِئِ الْفُرَاتِ حَتَّي إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ اغْتَسَلْتُ وَجِئْتُ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أرَ عِنْدَهُ أحَداً فَصَلَّيتُ عِنْدَهُ الْفَجْرَ وَخَرَجْتُ إلَي الْکُوفَهِ. [١]
٦٤ ـ عَنِ الْحُسَينِ بْنِ بِنْتِ أبِي حَمْزَهَ الثُّمَالِي قَالَ : خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَانِ بَنِي مَرْوَانَ إلَي قَبْرِ الْحُسَينِ (ع) مُسْتَخْفِياً مِنْ أهْلِ الشَّامِ حَتَّي انْتَهَيتُ إلَي کَرْبَلَاءَ فَاخْتَفَيتُ فِي نَاحِيهِ الْقَرْيهِ حَتَّي إذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيلِ نِصْفُهُ أقْبَلْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ أقْبَلَ نَحْوِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي : انْصَرِفْ مَأْجُوراً فَإنَّکَ لَا تَصِلُ إلَيهِ. فَرَجَعْتُ فَزِعاً ، حَتَّي إذَا کَادَ يطْلُعُ الْفَجْرُ أقْبَلْتُ نَحْوَهُ حَتَّي إذَا دَنَوْتُ مِنْهُ خَرَجَ إلَي الرَّجُلُ فَقَالَ لِي : يا هَذَا إنَّکَ لَاتَصِلُ إلَيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَافَاکَ اللَّهُ وَلِمَ لَا أصِلُ إلَيهِ وَقَدْ أقْبَلْتُ مِنَ الْکُوفَهِ أُرِيدُ زِيارَتَهُ فَلَا تَحُلْ بَينِي وَبَينَهُ عَافَاکَ اللَّهُ وَأنَا أخَافُ أنْ أُصْبِحَ فَيقْتُلُونِّي أهْلُ الشَّامِ إنْ أدْرَکُونِي هَاهُنَا. قَالَ فَقَالَ لِي : اصْبِرْ قَلِيلًا فَإنَّ مُوسَي بْنَ عِمْرَانَ (ع) سَألَ اللَّهَ أنْ يأْذَنَ لَهُ فِي زِيارَهِ قَبْرِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِي ٧ فَأذِنَ لَهُ فَهَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ فِي سَبْعِينَ ألْفِ مَلَکٍ فَهُمْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أوَّلِ اللَّيلِ ينْتَظِرُونَ طُلُوعَ الْفَجْرِ َّ يعْرُجُونَ إلَي السَّمَاءِ. قَالَ فَقُلْتُ : فَمَنْ أنْتَ عَافَاکَ اللَّهُ؟ قَالَ : أنَا مِنَ الْمَلَائِکَهِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِحَرَسِ قَبْرِ الْحُسَينِ (ع) وَالِاسْتِغْفَارِ لِزُوَّارِهِ. فَانْصَرَفْتُ وَقَدْ کَادَ أنْ يطِيرَ عَقْلِي لِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ. قَالَ : فَأقْبَلْتُ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَحْوَهُ فَلَمْ يحُلْ بَينِي وَبَينَهُ أحَدٌ فَدَنَوْتُ مِنَ الْقَبْرِ وَسَلَّمْتُ عَلَيهِ وَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَي قَتَلَتِهِ وَصَلَّيتُ الصُّبْحَ وَأقْبَلْتُ مُسْرِعاً
[١] ـ البحار : ٩٨ / ٥٧ ب ٩ ح ٢٥ ، إقبال الأعمال : ٥٦٨ الفصل ١٢.