زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٥٤ - فضيله الحائر وأنّه مزار الله والأنبياء وأهل البيت
بَينَ ثَلَاثِ سِنِينَ أوْ سَنَتَينِ مَرَّهً ، فَقَالَ لَهُ وَهُوَ مُصْفَرُّ الْوَجْهِ : أمَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَوْ زُرْتَهُ لَکَانَ أفْضَلَ لَکَ مِمَّا أنْتَ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ أکُلُّ هَذَا الْفَضْلِ؟! فَقَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ لَوْ أنِّي حَدَّثْتُکُمْ بِفَضْلِ زِيارَتِهِ وَبِفَضْلِ قَبْرِهِ لَتَرَکْتُمُ الْحَجَّ رَأْساً وَمَا حَجَّ مِنْکُمْ أحَدٌ. وَيحَکَ! أمَاتَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ (بِفَضْلِ قَبْرِهِ) کَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَکاً قَبْلَ أنْ يتَّخِذَ مَکَّهَ حَرَماً؟! قَالَ ابْنُ أبِي يعْفُورٍ فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَي النَّاسِ حِجَّ الْبَيتِ وَلَمْ يذْکُرْ زِيارَهَ قَبْرِ الْحُسَينِ (ع)؟! فَقَالَ : وَإنْ کَانَ کَذَلِکَ ، فَإنَّ هَذَا شَي ءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ هَکَذَا. أمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أبِي أمِيرِالْمُؤْمِنِينَ حَيثُ يقُولُ : إنَّ بَاطِنَ الْقَدَمِ أحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِ الْقَدَمِ وَلَکِنَّ اللَّهَ فَرَضَ هَذَا عَلَي الْعِبَادِ؟ أوَ مَا عَلِمْتَ أنَّ الْمَوْقِفَ لَوْ کَانَ فِي الْحَرَمِ کَانَ أفْضَلَ لِأجْلِ الْحَرَمِ ، وَلَکِنَّ اللَّهَ صَنَعَ ذَلِکَ فِي غَيرِ الْحَرَمِ؟ [١]
٢١ ـ وَقَالَ الْإمَامُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) : لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَينِ (ع) حُرْمَهٌ مَعْلُومَهٌ [٢] ، مَنْ عَرَفَهَا وَاسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ. قُلْتُ : صِفْ لِي مَوْضِعَهَا (جُعِلْتُ فِدَاکَ) [٣] قَالَ : إمْسَحْ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيوْمَ خَمْسَهً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ قُدَّامِهِ وَخَمْسَهً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً عِنْدَ رَأْسِهِ
[١] ـ کامل الزيارات : ٢٦٦ ب ٨٨ ح ٢ ، الوسائل : ١٤ / ٥١٣ ب ٦٨ ح ١٩٧١٩.
[٢] ـ في «ت» : مَعْروُفَهٌ.
[٣] ـ في «ف».