زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٥٣ - فضيله الحائر وأنّه مزار الله والأنبياء وأهل البيت
١٩ ـ قَالَ الْإمَامُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) : إنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالَي فَضَّلَ الْأرَضِينَ وَالْمِياهَ بَعْضَهَا عَلَي بَعْضٍ ، فَمِنْهَا مَا تَفَاخَرَتْ وَمِنْهَا مَا بَغَتْ. فَمَا مِنْ مَاءٍ وَلَا أرْضٍ إلَّا عُوقِبَتْ لِتَرْکِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ ، حَتَّي سَلَّطَ اللَّهُ الْمُشْرِکِينَ عَلَي الْکَعْبَهِ وَأرْسَلَ إلَي زَمْزَمَ مَاءً مَالِحاً حَتَّي أفْسَدَ طَعْمَهُ. وَإنَّ کَرْبَلَاءَ وَمَاءَ الْفُرَاتِ أوَّلُ أرْضٍ وَأوَّلُ مَاءٍ قَدَّسَ اللَّهَ تَبَارَکَ وَتَعَالَي. فَبَارَکَ اللهُ عَلَيهِمَا فَقَالَ لَهَا : تَکَلَّمِي بِمَا فَضَّلَکِ اللَّهُ تَعَالَي فَقَدْ تَفَاخَرَتِ الْأرَضُونَ وَالْمِياهُ بَعْضُهَا عَلَي بَعْضٍ ، قَالَتْ : أنَا أرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَهُ الْمُبَارَکَهُ الشِّفَاءُ فِي تُرْبَتِي وَمَائِي وَلَا فَخْرَ ، بَلْ خَاضِعَهٌ ذَلِيلَهٌ لِمَنْ فَعَلَ بِي ذَلِکَ ، وَلَا فَخْرَ عَلَي مَنْ دُونِي ، بَلْ شُکْراً لِلَّهِ. فَأکْرَمَهَا وَزَادَ فِي تَوَاضُعِهَا [١] وَشُکْرِهَا اللَّهَ بِالْحُسَينِ (ع) وَأصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ أبُوعَبْدِاللَّهِ (ع) : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَکَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَي. [٢]
٢٠ ـ وَقَالَ الْإمَامُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ : يا فُلَانُ! أتَزُورُ قَبْرَ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَينِ بْنِ عَلِي ٧؟ قَالَ : نَعَمْ إنِّي أزُورُهُ
[١] ـ في «خ ل» : وَزَادَهَا لِتَوَاضُعِهَا.
[٢] ـ کامل الزيارات : ٢٧٠ ب ٨٨ ح ١٥ ، البحار : ٩٨ / ١٠٩ ب ١٥ ح ١٧.