زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٣٠١ - رموز الکتب
السَّلَامُ عَلَيکَ يا عَبْدَاللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ ، فَمَا أکْرَمَ مَقَامَکَ ، فِي نُصْرَهِ ابْنِ عَمِّکَ ، وَمَا أحْسَنَ فَوْزَکَ ، عِنْدَ رَبِّکَ ، فَلَقَدْ [١] کَرُمَ فِعْلُکَ [٢] ، وَأُجِلَّ أمْرُکَ [٣] ، وَأُعْظِمَ فِي الْإسْلَامِ سَهْمُکَ [٤]. رَأيتَ الِانْتِقَالَ إلَي رَبِّ الْعَالَمِينَ ، خَيراً مِنْ مُجَاوَرَهِ الْکَافِرِينَ ؛ وَلَمْ تَرَ شَيئاً لِلِانْتِقَالِ ، أکْرَمَ مِنَ الْجِهَادِ وَالْقِتَالِ ؛ فَکَافَحْتَ الْفَاسِقِينَ ، بِنَفْسٍ لَا تَخِيمُ عِنْدَ النَّاسِ [٥] وَيدٍ لَا تَلِينُ عِنْدَ الْمِرَاسِ ، حَتَّي قَتَلَکَ الْأعْدَاءُ ، مِنْ بَعْدِ أنْ رَوَّيتَ سَيفَکَ وَسِنَانَکَ ، مِنْ أوْلَادِ الْأحْزَابِ وَالطُّلَقَاءِ ، وَقَدْ عَضَّکَ السِّلَاحُ ، وَأثْبَتَکَ الْجِرَاحُ ، فَغَلَبْتَ عَلَي ذَاتِ نَفْسِکَ ، غَيرَ مُسَالِمٍ وَلَا مُسْتَأْسِرٍ ، فَأدْرَکْتَ مَا کُنْتَ تَتَمَنَّاهُ ، وَجَاوَزْتَ مَا کُنْتَ تَطْلُبُهُ وَتَهْوَاهُ ، فَهَنَّاکَ اللَّهُ بِمَا صِرْتَ إلَيهِ ، وَزَادَکَ مَا ابْتَغَيتَ الزِّيادَهَ عَلَيهِ.
السَّلَامُ عَلَيکَ يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِي بْنِ أبِي طَالِبٍ وَرَحْمَهُ اللَّهِ وَبَرَکَاتُهُ ، فَإنَّکَ الْغُرَّهُ الْوَاضِحَهُ ، وَاللُّمْعَهُ اللَّائِحَهُ ، ضَاعَفَ اللَّهُ رِضَاهُ عَنْکَ ، وَأحْسَنَ لَکَ ثَوَابَ مَا بَذَلْتَهُ مِنْکَ ، فَلَقَدْ وَاسَيتَ
[١] ـ في «ب» : وَلَقَدْ.
[٢] ـ في «ب» : کَرَّمَ فِعْلَکَ.
[٣] ـ في «ب» : أجَلَّ أمْرَکَ.
[٤] ـ في «ب» : أعْظَمَ فِي الْإسْلَامِ سَهْمَکَ.
[٥] ـ في «ب» : تَحِيمُ عِنْدَ الْبَأْسِ.