زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ٢٣٠ - ١ الصادره من الناحيه المقدّسه (ع) بروايه الشيخ المفيد
مَصْرَعُهُمْ ، وَلَوْ کَانَ فِي الدُّنْيا يوْمَئِذٍ حَياً ، لَکَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِ (وَآلِهِ) [١] هُوَ الْمُعَزَّي بِهِمْ.
قَالَ : وَبَکَي أبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيهِ السَّلَامُ حَتَّي اخْضَلَّتْ لِحْيتُهُ بِدُمُوعِهِ ، ثُمَّ قَالَ :
إنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِکْرُهُ [٢] لَمَّا خَلَقَ النُّورَ ، خَلَقَهُ يوْمَ الْجُمُعَهِ فِي تَقْدِيرِهِ فِي أوَّلِ يوْمِ شَهْرٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَخَلَقَ الظُّلْمَهَ فِي يوْمِ الْأرْبِعَاءِ ، يوْمَ عَاشُورَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِکَ (اليوم) [٣] ، يعْنِي يوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فِي تَقْدِيرِهِ ، وَجَعَلَ لِکُلٍ مِنْهُمَا شِرْعَهً وَمِنْهَاجاً.
يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ! إنَّ أفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي هَذَا الْيوْمِ : أنْ تَعْمِدَ إلَي ثِيابٍ طَاهِرَهٍ فَتَلْبَسَهَا وَتَتَسَلَّبَ.
قَالَ : وَمَا التَّسَلُّبُ؟ قَالَ :
تُحَلِّلُ أزْرَارَکَ ، وَتَکْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيکَ کَهَيئَهِ أصْحَابِ الْمَصَائِبِ ، ثُمَّ تَخْرُجُ إلَي أرْضٍ مُقْفِرَهٍ أوْ مَکَانٍ لَا يرَاکَ بِهِ أحَدٌ أوْ تَعْمِدُ إلَي مَنْزِلٍ لَکَ خَالٍ أوْ فِي خَلْوَهٍ ، مُنْذُ حِينِ يرْتَفِعُ النَّهَارُ ، فَتُصَلِّي أرْبَعَ رَکَعَاتٍ ، تُحْسِنُ رُکُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَخُشُوعَهَا ، وَتُسَلِّمُ بَينَ کُلِّ رَکْعَتَينِ ، تَقْرَأُ فِي الرَّکْعَهِ الْأُولَي سُورَهَ الْحَمْدِ وَقُلْ يا أيهَا الْکَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيهِ الْحَمْدَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ ،
[١] ـ في «ب» و «م».
[٢] ـ في «ب» : عَزَّ وَجَلَّ.
[٣] ـ في «ب».