زيارات ذبيح آل محمد صلوات الله عليهم وسلّم العاشورائيّة - الشيخ حيدر تربتي الكربلائي - الصفحة ١٧٨ - ١ بروايه الشيخ المفيد
ثُمَّ لْينْدُبِ الْحُسَينَ عَلَيهِ السَّلامُ وَيبْکِيهِ وَيأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لا يتَّقِيهِ بِالْبُکَاءِ عَلَيهِ ، وَيقِيمُ فِي دَارِهِ ألمُصِيبَهَ بِإظْهَارِ الْجَزَعِ عَلَيهِ وَلِيعَزِّ (فِيهَ) بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ ، وَأنَا الضَّامِنُ لَهُمْ إذَا فَعَلُوا ذَلِکَ عَلَي اللَّهِ [١] تَعالَي جَمِيعَ ذَلِکَ.
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاکَ! أنْتَ الضَّامِنُ (ذَلِکَ) لَهُمْ وَالزَّعِيمُ؟ قَالَ :
أنَا الضَّامِنُ وَأنَا الزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِکَ.
قُلْتُ : فَکَيفَ يعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً؟ قَالَ :
تَقُولُونَ "أعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَنَا (وَأجُورَکُمْ) بِمُصَابِنَا بِالْحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ وَجَعَلَنَا وَإياکُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَارِهِ مَعَ وَلِيهِ الْإمَامِ الْمَهْدِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمُ السَّلامُ".
وَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ لَا تَنْتَشِرَ يوْمَکَ فِي حَاجَهٍ فَافْعَلْ ، فَإنَّهُ يوْمٌ نَحْسٌ لَا تُقْضَي [٢] فِيهِ حَاجَهُ مُؤْمِنٍ ، فَإنْ قُضِيتْ لَمْ يبَارَکُ لَهُ (فِيهَا) وَلَمْ يرَ فِيهَا رُشْداً وَلَا يدَّخِرَنَّ أحَدُکُمْ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيئاً ، فَمَنِ ادَّخَرَ فِي ذَلِکَ الْيوْمِ شَيئاً لَمْ يبَارَکْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَهُ وَلَمْ يبَارَکْ لَهُ فِي أهْلِهِ ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِکَ کَتَبَ اللَّهُ تَعَالَي لَهُمْ ثَوَابَ ألْفِ
[١] ـ في «خ ل» عَزَّوَجَلَّ.
[٢] ـ في «خ ل» : لَا يقْضَي.