سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢٨ - مجالس الواثق بالله
اليوم؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ما حكم به واشار اليه قبلي أحمد بن يوسف ، فانه اشار بصواب لا يرد وجعله في شعر لا يعارض. قال : وما قال؟ فقلت لقد قال :
| أرى غيما تؤلفه جنوب | واحسبه سيأتينا بهطل | |
| فعين الرأى ان تدعو برطل | فتشربه وتدعو لي برطل |
فقال الواثق بالله : أصبتما. ودعا بالطعام والشراب والمغنين والجلساء ، واصطبحنا [١].
وطلب الواثق بالله يوما الى الحسين بن الضحاك ان يرتجل أبياتا من الشعر. فسأله في أي معنى يريد هذه الابيات. فقال : امدد طرفك وقل فيما شئت مما ترى بين يديك وصفه. وكان حولهما بساط من الخضرة محفوف بازهار تفتحت أنوارها. فارتج على الحسين ساعة ، وضاق ذرعا وخجل من موقفه. فتداركه الواثق بالله قائلا : ويحك مالك ، ألست ترى نور الصباح ونور أقاح؟ فكان ذلك مما فتح القول على الحسين فاندفع يقول [٢] :
| ألست ترى الصبح قد اسفرا | ومبتكر الغيث قد أمطرا | |
| واسفرت الأرض عن حلة | تضاحك بالأحمر الأصفرا | |
| ووافاك نيسان في ورده | وحثك في الشراب كي تسكرا |
[٨٠] نفس المصدر ٧ / ١٥٩ ـ ١٦٠.
[٨١] الاغاني ٧ / ١٩٦ ـ ١٩٧.