سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٥٠ - مجالس المتوكل على الله
جمازة [١]. ومدحه البحتري بعديد من القصائد ، سماه فيها «أمين بني العباس» و «حسام أمير المؤمنين» و «طود الخلافة» [٢] لما كان يرى فيه من ولاء صادق للخليفة والخلافة.
كان الفتح بن خاقان أديبا كثير المطالعة ، حتى قيل ثلاثة لم ير أكثر منهم محبة للكتب والعلوم ، ومنهم الفتح ، فكان يحضر لمجالسة الخليفة ، فاذا خرج الخليفة لحاجة ما ، اخرج الفتح كتابا من كمه أو خفه واخذ يطالع فيه الى حين عودته [٣]. وكانت له خزانة كتب أشرنا اليها في البحث الخاص بدور الكتب. كما كانت له تصانيف حسنة منها كتاب اختلاف الملوك ، وكتاب الصيد والجارح ، وكتاب الروضة والزهر ، وكتاب البستان الذي يقول ابن النديم ان الذي ألفه هو محمد بن عبد ربة الملقب برأس البغل ونسبه الى الفتح [٤].
وكان الادباء والعلماء يتقربون اليه ويهدونه مؤلفاتهم. فقد قدم اليه الجاحظ كتاب التاج ، وقدم اليه العالم اللغوي محمد بن حبيب كتاب القبائل الكبيرة والايام [٥]. وذلك اعترافا برعايته لهم وعنايته بهم.
وللفتح شعر رقيق منه قوله يصف الورد [٦] :
| أما ترى الورد يدعو الشاربين الى | حمراء صافية في لونها حبب | |
| مراهن من يواقيت مركبة | على الزمرد في أجفانها ذهب |
[٤] فوات الوفيات ٢ / ٢٤٦.
[٥] راجع ديوان البحتري ـ طبعة صادر : ١ / ١٠٣ ـ ١٠٦ و ١ / ١١١ ـ ١١٣ و ١ / ١٩٠ ـ ١٩٣.
[٦] الفهرست / ١٧٥ ، ومعجم الادباء ٦ / ٥٦.
[٧] الفهرست / ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٨] كتاب التاج / ٤ ، ومعجم الادباء ٦ / ٤٧٦.
[٩] معجم الادباء ٦ / ١١٨ ـ ١١٩.