سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٥٣ - امارة الصفارين
| من فادح الزمن العضوض ومن لقا | جيش لدى غدر خئون غاصب |
ومضى يعقوب بعد هزيمته الى واسط يتخطف أصحابه أهل القرى فيأخذون سلاحهم وأسلابهم. وكان الموفق سار الى واسط وقد ازمع على تتبع الجيش المنهزم ، الا انه مرض فعاد الى سامرا [١]. ويقول ابن خلكان ابن جيش الخليفة لم يتبع الصفار مخامة رجعته عليهم ، ولانشغالهم بالكسب والنهب [٢]. فسار يعقوب الى خوزستان ونزل جنديسابور. وارسل أحد قواده الى الاهواز فطرد منها عامل صاحب الزنج. ثم سار الى فارس فانتزعها من ابن واصل الذي أقره الخليفة واليا عليها ، وكان قد دخلها عند ما شغل يعقوب بالحرب مع الموفق. ويظهر ان يعقوب كان يزمع الثأر لهزيمته في معركة اضطربد. لأنه لما انفذ اليه الخليفة رسولا يستميله ، ويقلده اعمال فارس ، جلس للرسول وجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز ومعه بصل ، واحضر الرسول وقال له : قل للخليفة انني عليل فان مت فقد استرحت منك واسترحت مني ، وان عوفيت فليس بيني وبينك الا هذا السيف حتى آخذ بثأري أو تكسرني وتعقرني وأعود الى هذا الخبز والبصل ، واعاد الرسول [٣]. ولم يلبث يعقوب الصفار ان مات كمدا في التاسع من شوال سنة ٢٦٥ ه وهو بجنديسابور فدفن فيها ، وخلف في بيت ماله خمسين ألف ألف درهم وثمانمائة ألف دينار. وهناك من يقول انه مات في الاهواز وحمل تابوته الى جنديسابور فدفن فيها [٤].
[٣٠] الكامل ٧ / ٢٩٢.
[٣١] وفيات الاعيان ٥ / ٤٦١.
[٣٢] الكامل ٧ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦.
[٣٣] الطبري ٩ / ٥٤٤ ، ووفيات الاعيان ٥ / ٤٦١ ـ ٤٦٣ والكامل ٧ / ٣٢٥ ومروج الذهب ٤ / ٢٠٢ ، وفيه انه توفى لسبع يقين من شوال.