سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٩٣ - امارة بني الأغلب
الا انه أظهر التوبة في أواخر أيامه ، لما استقام أمر ابي عبد الله الشيعي ، فأراد أن يرضي العامة ويستميل قلوب الخاصة. فرد المظالم ، واعتق مماليكه ، واعطى فقهاء القيروان ووجوهها أموالا كثيرة ليفرقوها في الضعفاء والمساكين [١].
وعند ما ذهب الى صقلية في طريقه الى الحج أصيب بالذرب ، واشتد عليه المرض حتى توفى في آخر ذى القعدة سنة ٢٨٩ ه ، فجعل جثمانه في تابوت وحمل الى القيروان ودفن فيها [٢]. وكان عمره اثنتين وخمسين سنة ، وطالت ولايته ثمانيا وعشرين سنة وستة أشهر ، فكان أطول أمراء بني الأغلب عهدا في الحكم. وقد عاصر طيلة حكمه الخليفة المعتمد على الله.
[٩٤] البيان المغرب ١ / ١٣٢.
[٩٥] الكامل ٧ / ٢٨٦ ، والبيان المغرب ١ / ١٣٢ وفيه انه توفى بارض الروم ونقل جثمانه الى جزيرة صقلية ودفن فيها. وجاء مثل هذا في كتاب (المسلمون في جزيرة صقلية) انه مات وهو يحارب في قلورية ، ونقل جثمانه الى بلرم فدفن هناك ، وبني على قبره قصر ـ ص : ١٠٢.