سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧١ - مجالس المتوكل على الله
| يا نائم الليل في جثمان يقظان | ما بال عينك لا تبكي بتهتان | |
| ان الليالي لم تحسن الى أحد | الا اساءت اليه بعد احسان | |
| اما رأيت خطوب الدهر ما فعلت | بالهاشمي وبالفتح بن خاقان |
وكانت فضل جارية المتوكل على الله شاعرة ، وقد قالت بعض الشعر فيه. وهي من مولدات البصرة ، كانت حسنة الوجه والقوام ، على جانب كبير من الفصاحة وسرعة البديهة ، وقد طبعت على قول الشعر. وقد أهداها الى الخليفة المتوكل على الله أحد أعيان الدولة محمد بن الفرج الرخجي. فلما أدخلت عليه قال لها : أشاعرة انت يا فضل؟ قالت : كذا يزعم من باعني واشتراني. فضحك وقال : انشدينا شيئا من شعرك ، فقالت على البديهة [١] :
| استقبل الملك أمام الهدى | عام ثلاث وثلاثينا | |
| خلافة افضت الى جعفر | وهو ابن سبع بعد عشرينا | |
| انا لنرجو يا امام الهدى | أن تملك الناس ثمانينا |
فقال الخليفة للشاعر علي بن الجهم ، وكان حاضرا مجلسه ؛ قل بيتا من الشعر لتجيزه. وكان ذلك امتحانا لها. لأن القدرة على النظم في الحال ، والاجازة ، أي اكمال الشعر الناقص المعنى ، يدل
[٥٩] الاغاني ١٩ / ٣٠٢ ، والمنتظم ٥ / ٧ ، مع بعض التغيير.