سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧٧ - مجالس المتوكل على الله
وغاضبت قبيحة المتوكل على الله وهاجرته. فجلس مجلسا للغناء ، وحضر الجلساء والمغنون وفيهم عبد الله بن العباس الربيعي ، وكان قد عرف الخبر فقال هذا الشعر وغنى فيه[١] :
| لست مني ولست منك فدعني | وامض عني مصاحبا بسلام | |
| لم تجد علة تجني بها الذن | ب فصارت تعتل بالأحلام | |
| فاذا شكوت ما بي قالت | قد رأينا خلاف ذا في المنام |
فطرب المتوكل على الله وأمر له بعشرين ألف درهم ، وقال له : ان في حياتك يا عبد الله لأنسا وجمالا وبقاء للمروءة والظرف. وفضله على بقية المغنين عند ما غناه ذات يوم :
| أحب الينا منك دلا وما يرى | له عند فعلي من ثواب ولا أجر |
فطرب وقال له : أحسنت والله يا عبد الله ، أما والله لو رآك الناس كلهم كما أراك لما ذكروا مغنيا سواك أبدا [٢].
ودخل عبد الله الى المتوكل على الله في أواخر شعبان ، فانشده :
| عللاني نعمتما بمدام | واسقياني من قبل شهر الصيام | |
| حرم الله في الصيام التصابى | فتركناه طاعة للأمام |
[٧٠] نفس المصدر ١٩ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨.
[٧١] نفس المصدر ١٩ / ٢٥٢.