سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٤٢ - مجالس الواثق بالله
يوما بين يدي الواثق بالله بحضور اسحاق الموصلي بلحن أبيه ابراهيم الموصلي :
| بلوت أمور الناس طرا فأصبحت | مذقمة عندي براء من الحمد | |
| وأصبح عندي من وثقت يغيبه | بغيض الايادي كل احسانه نكد |
فغناه على ما أخذه من ابراهيم بن المهدي وقد غيره. فقال الواثق بالله لاسحاق : أتعرف هذا اللحن؟ قال : نعم هذا لحن أبي ولكن ابراهيم بن المهدي زعم انه اصلحه فافسده. فطلب اليه الخليفة ان يغنيه. فغناه اسحاق واداه على حقيقته ، فاستحسنه الواثق بالله جدا. فغم ذلك عمرو بن بانة فقال لاسحاق : أفأنت مثل ابراهيم بن المهدي حتى تقول هذا فيه؟ قال : لا والله ما أنا مثله ، واما الغناء فما دخولك انت بيننا فيه ، ما احسنت قط ان تأخذ فضلا من ان تغني ، ولا قمت باداء غناء ، فضلا عن ان تميز بين المحسنين ، والا فغن أي صوت شئت مما أخذته عنه وعن غيره ، فان لم أو ضح لك ولمن حضر انه لا يسلم لك صوت من نقصان أجزاء وفساد صنعة ، فرمي به رهن. فاساء عمرو الجواب واغلظ في القول ، فأمضه الواثق بالله وطرده من مجلسه [١].
الواثق بالله والمغنيات :
قلم الصالحية [٢] :
احدى الجواري البصريات المولدات ، صفراء ، حسنة الغناء ، حاذقة بالضرب على العود. اخذت الغناء عن ابراهيم الموصلي وابنه
[١٠٧] الاغاني ٥ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
[١٠٨] هكذا ورد اسمها في الطبري ٩ / ١٥٣ ، وفي الاغاني ١٣ / ٣٤٧ ، الا انه جاء في الكامل ٧ / ٣٢ : علم الصالحية.