سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٠ - مجالس الواثق بالله
| لا زلت آهلة الأوطان عامرة | بأكرم الناس اعراقا واغصانا |
وكان الواثق بالله يميل الى الفتح بن خاقان ويأنس به. وقد اعتل يوما علة شديدة ، ثم افاق وتعافي. فقال للحسين : يا حسين اكتب عني الى الفتح تدعوه الى الصبوح معي ، وكان قد عزم على أن يصطبح. فكتب الحسين الى الفتح يقول [١] :
| لما اصطبحت وعين اللهو ترمقني | قد لاح لي باكرا في ثوب بذلته | |
| ناديت فتحا وبشرت المدام به | لما تخلص من مكروه علته | |
| ذب الفتى عن حريم الراح مكرمة | اذا رآه امرؤ ضدا لنحلته | |
| فاعجل الينا وعجل بالسرور لنا | وخالس الدهر في أوقات غفلته |
فلما قرأها الفتح بادر الى الحضور ، فاصطبح مع الواثق بالله وحاشيته.
الواثق بالله والمغنون الآخرون :
مخارق :
اعجب الخليفة الواثق بالله بغناء مخارق كثيرا. وقال وزيره محمد بن عبد الملك الزيات : ان الواثق بالله قال له : ما غناني مخارق قط الا قدرت انه من قلبي خلق [٢]. ويبدو انه كان شديد
[٨٢] نفس المصدر ٧ / ٢١٥ ـ ٢١٦.
[٨٣] الاغاني ١١ / ٣٣٤ و ١٨ / ٣٤٥.